مؤشرات الانفراج تراجعت.. وصيغة الـ32 وزيرا متعثرة

تعترف مصادر مواكبة عن كثب لعملية تشكيل الحكومة أن “مؤشرات الانفراج والحلحلة التي برزت في اليومين الماضيين على خط ولادة الحكومة عادت وتراجعت، وأن ما يمكن قوله في هذا السياق أن طرح حكومة 32 وزيرا لم يحظ بالنجاح المطلوب لأن كل طرف متمترس وراء مطالبه وما يعتبره حقا له”.

وتضيف: “لا معلومات عن إمكانية طرح صيغة جديدة من 36 وزيرا”، معتبرة أن “من لم يرض بتشكيلة الـ32 لن يقبل أيضا بهذا الطرح كونه يقوم على المبادئ نفسها التي تفترض التنازل لمصلحة البلد والتخلي عن المصالح الفئوية والشخصية”.

وتكشف المصادر أن “طرح توسيع الحكومة الذي تعثر أن لم يكن سقط، ليس هو الحل الوحيد الذي يتم تداوله لإخراج عملية التشكيل من عنق الزجاجة العالقة فيه إنما واحد من بين عدة طروحات يتم العمل عليها للوصول إلى مخرج حكومي يرضي الجميع بحيث لا يبقى طرف يعتبر نفسه غير ممثل على طاولة مجلس الوزراء”.

وعن تشكيل حكومة مصغرة من أصحاب الكفاءة والاختصاص تأخذ على عاتقها معالجة الملفات الساخنة خصوصا المالية والاجتماعية تقول المصادر إن “الحرب بالنظارات سهلة ولكن يجب عدم استسهال الأمور وكأن لبنان اليوم جزيرة معزولة عن المحيط وأهلها غير معنيين بما يجري حولهم من ضغوط وتغييرات تطال شعوبا واثنيات ودولا”.

وتختم: “في أي حال المطلوب من الجميع التنازل لمصلحة الوطن وأثبتت التجارب أن لبنان لا يقوم إلا بالتوافق وهذا ما نحن مقبلون عليه إن لم يكن اليوم فغدا والحكومة ستبصر النور حتما، لذا الأفضل أن يكون ذلك اليوم وقبل غد”.