IMLebanon

النظام السوري ليس سيّد نفسه..وموسكو تبحث عن دعم أميركي في أوروبا؟

في وقت تحاول “المجموعة المصغّرة” حول سوريا، والتي تضم كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والسعودية والأردن، الاستفادة من عجز “منصة أستانة” عن تحقيق اي تقدّم في سوريا، لا سيما على صعيد “لجنة الدستور”، لاعادة دفّة هذا الملف الى يدها… برز اليوم موقف لروسيا، قائدة “أستانة”، على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف قال فيه إن “موسكو وطهران وأنقرة أعدّوا عملياً قائمة المشاركين في اللجنة الدستورية لسوريا، على أمل تقديمها إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مطلع الأسبوع المقبل.

وبعد مشاركته في جلسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي في البحر الأسود في باكو، أعرب لافروف عن أمله في أن “يتيح ذلك استكمال مرحلة بالغة الأهمية في جهود الأمم المتحدة في دفع العملية السياسية”، مشيراً إلى أنه “في أوائل العام المقبل ستكون اللجنة الدستورية قادرة بالفعل على الاجتماع في جنيف”.

واضاف الدبلوماسي الروسي “في الأيام والأسابيع الأخيرة كنا نعمل بشكل نشيط في إطار مفاوضات أستانة بالتعاون مع شركائنا الأتراك والإيرانيين لمساعدة المعارضة والحكومة السورية في تشكيل اللجنة الدستورية التي يجب أن تبدأ عملها في أسرع وقت ممكن وصياغة الدستور الجديد أو إصلاح الدستور القائم وإعداد الانتخابات العامة في سوريا على هذا الأساس”، مشيرا إلى أن ممثلي روسيا زاروا أنقرة ودمشق ويتجهون غداً السبت إلى طهران.

وكان ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى المنطقة، عرض لقضية اللجنة العتيدة في دمشق في الساعات الماضية، وقد أعلن “انني ناقشت مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس الخميس، تفصيلياً الشؤون السياسية وتنفيذ الاتفاقات السابقة”، مضيفا “لم نستبعد أن نشاهد استفزازات ومحاولات نسف الجهود لكن موقف موسكو منسجم مع مطالب السوريين”.

وعليه، تشير مصادر دبلوماسية عبر “المركزية” الى ان “هذا الخرق” – اذا ما اكتمل- يدفع بجملة اسئلة الى الواجهة، أبرزها “الى أي مدى سيذهب الروس في دعم مسألة لجنة الدستور”؟ وهل سيدعمون عملها ضمن الاطار الاممي الذي يقوده دي ميستورا (الذي سيترك منصبه بحلول العام 2019)، أم سيحاولون تدريجيا نقل الملف الى طاولة أستانة؟ ولماذا تحقق “إنجاز” اللجنة اليوم، بعد أن تعذّر لأشهر؟

الاسابيع المقبلة ستظهّر الاجوبة، تضيف المصادر، حيث ان ليونة موسكو قد تكون متعلقة بحاجتها الى إظهار حسن نية لواشنطن، للفوز في المقابل، بمكاسب أميركية بديلة في أوروبا وتحديدا في مسألة شبه جزيرة القرم وأوكرانيا..

على أي حال، تختم المصادر مشيرة الى ان “سلوك” قطار “اللجنة” والاقتراب من وضعه على السكة الصحيحة اليوم، إنما يشكّلان دليلا اضافيا الى ان النظام السوري ليس سيّد نفسه ولم يعد يملك القدرة على حسم الامور سلبا او ايجابا في البلاد، بل انه ينفّذ الطلبات والتوجيهات الروسية التي تصل اليه تباعا، لا أكثر ولا أقلّ…