IMLebanon

لماذا لا تزود ايران سوريا بالنفط وتكف “شرّها” عن لبنان؟

منذ ان طرح امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله العرض الايراني القاضي ببيع لبنان مشتقات نفطية من النفط الخام الى المازوت والفيول بالليرة اللبنانية، والتبادل التجاري بالعملة المحلية، وهو ما سبق وابلغه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لوزير الخارجية السابق جبران باسيل، العام الماضي أثناء زيارته لبيروت، لم تهدأ الطروحات والاقتراحات كما المشاورات داخل الغرف المغلقة حول العرض وجدواه في زمن العقوبات الاميركية على الجمهورية الاسلامية والانهيار اللبناني التدريجي.

وعود المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي، لم تترجم عمليا حتى الساعة، في انتظار رد الحكومة اللبنانية المتريثة، علما ان ممثلي حزب الله هبوا سريعا لنجدة لبنان المنهار بفعل سياساتهم المنحازة، واوصلوا الرسالة الى من يعنيهم الامر من الرؤساء والمسؤولين الكبار في الدولة عارضين التحرك في الاتجاه الايراني لحظة الموافقة على الطرح، ومؤكدين بحسب المعلومات، ان الحمولات النفطية ستنزّل في سوريا وتنقل إلى لبنان.

وتستغرب اوساط دبلوماسية عربية عبر “المركزية” العطف الايراني اللا متناهي تجاه لبنان والاسراع للمعونة والنجدة، فيما يُترك الحليف السوري لقدره بمواجهة عقوبات قيصر من دون مساعدة الجمهورية الاسلامية، فيضطر الى استخدام الاساليب الملتوية بتهريب النفط وكل مشتقاته والطحين ومعظم المواد المدعومة من لبنان. وتسأل في السياق، عما تسميه “العلاقة الملتوية” القائمة بين سوريا وايران خصوصا ان النظام السوري اعلن منذ اسبوعين، وفي اعقاب زيارة رئيس الاركان الايراني اللواء محمد باقري الى الرئيس بشار الاسد عن توقيع معاهدة عسكرية مع ايران. فكيف يمكن لايران ان تقدم عرضا للبنان لبيع النفط ومشتقاته بالليرة اللبنانية، وتتجاهل الوضع في سوريا فتحجم عن مد يد العون النفطية اليها، وتجبرها على تهريب معظم كميات المازوت والبنزين المدعومة التي يستوردها لبنان واضعة اللبنانيين امام حال من المعاناة بفعل شح هذه المواد وانعكاسها على الكهرباء والمولدات والمؤسسات.

وتختم الاوساط: اذا كانت ايران مستعدة وقادرة على مد لبنان بالنفط فالاجدى ان تزود به سوريا لتوقف عمليات تهريب النفط اللبناني اليها وتكف “شرّها” عنه، فتنتفي آنذاك مشكلة لبنان اذ تكفيه وتزيد الكميات المستوردة…ولها منه جزيل الشكر.