IMLebanon

نقطة مضيئة في قمة القاهرة.. إجماع عربي نادر على رفض انحياز الغرب

كتبت لورا يمين في “المركزية”:

عقدت في القاهرة السبت “قمة السلام”، لبحث التطورات الدامية في قطاع غزة.. غير أن الخلافات بين الدول المشاركة حالت دون صدور بيانٍ ختامي. في جلسة الافتتاح دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء.

اما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فأكد أن الوقت حان لإنهاء هذا الكابوس المروع، فيما أشار وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بدوره الى رفض “محاولات إسرائيل لتهجير سكان غزة قسراً”. وقال “الأحداث المأساوية في فلسطين تحتم علينا التحرك العاجل لوضع حد فوري للعمليات العسكرية وتوفير الحماية للمدنيين وإطلاق سراح الرهائن والأسرى”. وطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي.

ولم يصدر أي بيان ختامي عن القمة، في وقت خرجت الرئاسة المصرية ببيان عبّر عن وجهة نظرها من الأزمة، مضيئا على ما كانت تتطلع إليه مصر عبر دعوتها لهذه القمة.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، عدم صدور البيان يعود الى خلاف بين المجموعة العربية وممثلي الغرب المشاركين في القمة. فالدول الغربية كانت تريد ادانة حماس وادانة استهدافها المدنيين، الامر الذي رفضه العرب، مستنكرين ازدواجية المعايير وصمت العالم عن موت الفلسطينيين وعن جرائم الحرب والمجازر التي ترتكبها تل ابيب… انطلاقا من هنا، تشير المصادر الى انها من المرات النادرة التي يلتقي فيها العرب على موقف.

فوحدة كلمتهم وصفهم المرصوص خلف اولوية الدفاع عن الفلسطينيين وقضيتهم، في وجه الاحتلال، اضافة الى اصرارهم على ان يقفوا في وجه الغرب ويقولوا له “لا”… كلها امور تحصل للمرة الاولى – في هذا الشكل الواضح – منذ سنوات.

صحيح ان الوحدة هذه لم تتمكّن من إنتاج سلام او هدنة اليوم ولا تُرجمت عبر دعم عسكري لغزة… تتابع المصادر، لكن الاكيد هو ان هذا الواقع الجديد والنادر، حيث تجاوز العرب مسألة تأييدهم لحماس او عدمه، يؤسس لتسوية لن تكون هذه المرة إلا على الشكل الذي يريده العرب والفلسطينيون … اللّهم الا اذا.. تختم المصادر.