IMLebanon

الخلاف يتدحرج بين “الأونروا” والقوى الفلسطينية

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

أكّدت مصادر فلسطينية لـ»نداء الوطن» أن التحرّكات الاحتجاجية السياسية والشعبية الفلسطينية في لبنان ستتواصل ضد إدارة «الأونروا» حتّى تتراجع عن قراري معاقبة الموظفين، مدير ثانوية دير ياسين في مخيّم البص المربي فتح شريف، ومدير المخيم رائف أحمد، بسبب اتّهامهما بمخالفة الحيادية وانتمائهما الوطني. وأوضحت أن خطة تحرك متدحرجة وضعتها قيادة «تحالف القوى الفلسطينية» و»القوى الإسلامية»، و»أنصار الله»، واللجان الشعبية والأهلية دون حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» التي تلتزم الصمت، ستكون شبيهة بتحرّكات العام 2016، حيث عبّرت المخيمات الفلسطينية عن رفضها تقليص خدمات الأونروا ولا سيّما الصحية، فاندلعت انتفاضة احتجاجية استمرّت نحو ستة أشهر وانتهت بالتراجع عن القرارات.

ووفق المصادر، فإنّ الخطة ليست لها سقوف محدّدة، وتشمل الإضراب العام في مخيّمات منطقة صور باستثناء قسمي الصحة والنظافة، وإقفال مكتب مدير «الأونروا» وموقف الباصات في صيدا، لشلّ حركة الموظفين وانتقالهم إلى مراكز عملهم في سبلين وبيروت، وإقفال أحد مكاتب «الأونروا» في المدن أو المخيّمات كل يوم وصولاً إلى منع المديرة العامة دوروثي كلاوس من دخول المخيّمات والمطالبة برحيلها.

وفي أولى الخطوات الاحتجاجية خارج منطقة الجنوب، نظّم اعتصام حاشد أمام مقرّ «الأونروا» الرئيسي في بيروت، تحت شعار «لا مساومة على انتمائنا الوطني» و»رفضاً لقرارات «الأونروا» بحقّ الموظفين وأبناء شعبنا الفلسطيني، واستنكاراً لمعاقبة المعلّمين بتهمة الانتماء الوطني ودعماً لغزة الأبية المحاصرة الصامدة». ورفع المشاركون ومن بينهم مئات الطلاب من ثانوية دير ياسين، لافتات ترفض معاقبة الموظفين على الانتماء الوطني وتؤكد أن «لا مساومة على انتمائنا الوطني»، وتدعو المفوّض العام فيليب لازاريني والمديرة كلاوس الى «التراجع عن القرارين وعدم الاستجابة للضغوط السياسية الإسرائيلية والأميركية وبعض الضغوط الغربية».

وقال شريف أمام المعتصمين: «رسالتكم وصلت، كلام مختصر وبإيجاز، إذا كانت دوروثي ولازاريني يلتقيان بالسفارة الأميركية وبعض سفراء الدول الغربية لأن القرار الذي سطّروه هو بخط أميركي وبعض السفارات الغربية وقد خضعوا لهذا الابتزاز، نقول لهم نحن نستمدّ شرعيتنا من هؤلاء (في إشارة إلى حشود المعتصمين)… وسأبقى خادماً لهذا الشعب لأنه يستحقّ أن نخدمه، فلا تهدّدونا، نحن راجعون وباقون وأنتم راحلون إلى بيوتكم، سأعود مرفوع الرأس أو يتمّ فصلي برأس مرفوع، لا شيء يهزّنا، نحن من الشعب الفلسطيني ولن نخضع لابتزاز أو تهديد أو وعيد».

بالمقابل، أوضحت إدارة «الأونروا» ما جرى مع شريف وأحمد، ودعت الموظفين إلى الحفاظ على الحيادية، وقالت في بيان «يجب على جميع موظفي «الأونروا» أن يلتزموا بسياسات الوكالة وقوانينها وأنظمتها، وهذا أمر أساسي لضمان قدرتنا على خدمة لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان، ولا يُطلب من موظفي «الأونروا» أن يتخلّوا عن مشاعرهم الوطنية أو قناعاتهم السياسية والدينية. تعترف الوكالة بحقّ موظفيها في إبداء آرائهم وقناعاتهم الشخصية والتعبير عنها، لكن بقبول التعيين كموظفين لدى الأونروا، يتعهّد موظفو الوكالة بأداء وظائفهم وتنظيم سلوكياتهم وفقاً لمبادئ وسياسات الأمم المتحدة».