مقدمة نشرة أخبار الـ”OTV” المسائية ليوم الثلثاء في 12/02/2019

ثقة. لا ثقة. ممتنع.

كلمات ثلاث، يختار نائب الأمة إحداها في ختام جلسة مناقشة البيان الوزاري لتحديد موقفه مما التزمت به الحكومة تحت عناوين مختلفة.

غير أن الأهم من موقف النائب من الحكومة هذه المرة، كما في كل المرات، هو موقف الناس منها، ذلك أن ثقة المجلس النيابي مضمونة. أما ثقة الناس، فمرتبطة بإنجازات ملموسة، ينتظرون تحقيقها، أو البدء بتحقيقها، في الأيام المئة الأولى من عمر حكومة سمت نفسها حكومة “إلى العمل”.

وإذا كانت الكلمات الثلاث التي يتوجب على النائب الاختيار بينها محددة المفهوم في الاطار النيابي، إلا أن لها عند الناس مدلولات أخرى.

فالثقة عند الناس، لا تمنح إلا للسياسي الصادق، وللقوة السياسية التي تلاحق قضاياهم يوميا، متحدية العرقلة وكاشفة مسببيها، وللمؤسسات التي تتحدث أعمالها عن نفسها، قبل أن يتناولها الاعلام.

واللا ثقة، مصير كل متلون رفع اليوم مكافحة الفساد شعارا في الجلسة، وكأن اللبنانيين فاتهم أنه ومن يمثل، في السلطة منذ ثلاثين أو أربعين عاما، وأن الوضع الذي يشكو منه اليوم، إنما هو من صنع يديه.

أما الامتناع، فينبغي ان يكون عن الوقوع مرة أخرى ضحية الخديعة، التي يمتهن البعض فنها جيدا، فيحورون الحقائق، ويشوهون الوقائع، ويفترون، فيصوبون السهام في الاتجاه الخطأ، على ما شهدنا اليوم في اكثر من اتجاه.