IMLebanon

مَن يؤذي اسرائيل اكثر: لبنان قوي ام مدمّر؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

في رد مباشر من حزب الله على مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قال رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الاحد: نحن على يقين بأن الذي نقوم به هو الواجب من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، ولا يمكن للبنان في هذه اللحظات أن يكون على الحياد، كما يطالب دعاة الحياد، نحن رأينا كيف كان وضع لبنان عندما كان الاجتياح الاسرائيلي الأول، ورأينا ما الذي حصده لبنان، وما الذي حصده أهلنا وحصده اللبنانيون عندما كان لبنان على الحياد؟! بدماء شبابنا ومقاومينا، طهرنا الجنوب وحررنا لبنان، وانتصرت الإرادة وانتصر لبنان بقوة مقاومته وشعبه وجيشه، وقضي على مقولة أن لبنان قوته بضعفه”. اضاف “دعاة الحياد يريدون أن يكون لبنان قويا بضعفه حتى يتحكم به الآخرون، ولن يكون هذا أبدا. نحن نريد للبنان ان يكون بلدا عزيزا مستقلا قويا، وبناء دولة تحفظ فيها كرامة الناس على حد سواء، لا يظلم فيها أحد ولا تكون نهبا لهذا أو ذاك، ولا تكون مقاطعات، ونريد وحدة وطنية، وتشابكا وطنيا يعزز النصر، ويعزز الاقتصاد والواقع الاجتماعي والشراكة الحقيقية”.

للتذكير، فإن الراعي الذي يحمل لواء حياد لبنان الايجابي، منذ سنوات، كان دعا في رسالة الفصح السبت الماضي، اللّبنانيّين إلى “كلمة سواء تعلن وقف الحرب فورًا ومن دون إبطاء، والالتزام بالقرارات الدّوليّة ذات الصّلة، ولا سيّما القرار 1701، وتحييد الجنوب عن آلامه من آلة القتل الإسرائيليّة، وإعلاء مفاهيم السّلام والقيامة”. واعتبر أنّ “لبنان بدأ يفقد جوهر هويته وفقد حياده الإيجابي الناشط ودخل رغماً عنه في صراعات وحروب إقليمية ودولية لم تكن لصالحه ولصالح أبنائه، وهذا الحياد ليس مستحيلاً بل هو ركيزة قيام لبنان الجامع”.

بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فان يزبك عن قصد او غير قصد، اشار الى ان الراعي يريد لبنان ضعيفا ومستتبعا، لكن فاته ان اضعاف لبنان يكون بتدميره وتدمير اقتصاده، وهو تماما ما تقوم به إسرائيل اليوم بعد ان قدم لها الحزب فرصة ذهبية للاجهاز عليه وقد فتح جبهة مساندة لغزة عبر الجنوب في ٨ تشرين الماضي.

وما يجب ان نوضحه ايضا، تتابع المصادر، هو ان الراعي يريد ان ينصر لبنان القضية الفلسطينية، دعما فعليا، وذلك عبر دبلوماسية ناشطة على الساحة الدولية، كما فعل غسان تويني منذ عقود حينما كان سفيرا وفؤاد بطرس وزير خارجية لبنان.

ايضا، يبقى القول ان الراعي تحدث في الرسالة عينها عن ضرورة ان يقرر اللبنانيون معا في القرارات الكبرى ومنها الحرب والسلم. فهكذا تكون الشراكة الحقيقية. فعن اي شراكة يتحدث يزبك بعد ان اخذ الحزب لبنان بأسره الى الحرب من دون استشارة احد وقد فعل الامر ذاته في تموز ٢٠٠٦ وايضا عندما انتقل للقتال في سوريا؟