مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الأربعاء 07/11/2018

مطاردة لأصحاب المولدات في الداخل وملاحقة لمولد الحكومة شبه المعتكف في الخارج، الدولة تمكنت محليا من إثبات وجودها وسيطرتها على رافضي العدادات وسطرت محاضر ضبط ولاحقت وتقصت ولن تكتفي عند هذا الحد، لكنه ليس في مقدور السلطة حتى اليوم تجاوز المخالفات السياسة أو تسطير محاضر ضبط بحق من أهدر الوقت وتلاعب بالتمثيل الوزاري، فالبلاد متروكة على “ديجنكتور طق”، من التيار العالي صعودا نحو التيارات والأحزاب والكتل الكبيرة منها والصغيرة الناشئة، وجل ما يجري إنتاجه عبر المعامل الحرارية السياسية لا يتعدى التضرع إلى الله والصلاة على نية التأليف,

هذا واقع عين التينة اليوم الآخدة بالإيمان والزهد والتصوف وكأنها تعمل وفق موروث “اجاك الموت يا تارك الصلا”، إذ إن رئيسها يقيم الصلوات من أربعاء إلى أربعاء على نية توزير سنة المعارضة، وهو الذي لم يبلغ الرئيس المكلف بالأمس أن توزيرهم واجب وفرض عين، حيث لا حكومات ستمشي من دونهم وبترانيم الكنيسة كان المطارنة الموارنة يرفعون تسعاوية التأليف، ويدعون إلى ازالة العراقيل الطارئة من أمام إعلان الحكومة الجديدة، بروح المسؤولية والضمير الوطني والأخلاقي، فتكون هدية عيد الاستقلال الذي يفصلنا عنه أسبوعان، فلا يأتي حزينا ومخيبا لكن هذه الميزات التي تنشدها الكنيسة غير متوافرة حاليا ولاسيما ما يتعلق منها بالضمير وروح المسؤولية، ما يؤشر الى أننا مقبلون على استقلال بحكومة “المتصرفية”.

وبمزيد من المطالب الاستيزارية ومع فوز خمسة أعضاء في الكونغرس الاميركي من أصول لبنانية، فلن يكون من المستعبد أن تجري المطالبة لهم بوزير في لبنان، على اعتبار انهم بلغوا حاصل الأربعة زائد واحد وعلى الطريقة اللبنانية فإن الانتخابات النصفية الأميركية أصيبت بعدوى من نتائج الجامعة اليسوعية. حيث بدأ كل من الجمهوريين والديمقراطيين احتفالات النصر وتحقيق المكاسب في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، فالرئيس دونالد ترامب اعتبرها اول انتخابات تاريخية يحقق فيها الجمهوريون نصرا غير محرز منذ مئة عام بحصدهم خمسة وخمسين مقعدا في مجلس الشيوخ، فيما الديمقراطيون لا تسعهم العبارات في وصف سيطرتهم على مجلس النواب التي ستقوض حركة الرئيس داخليا، وستعيدهم الى فرض تشريعاتهم للمرة الاولى منذ عام ألفين وعشرة وعملا بمبدأ التعاون الذي لم يكن الرئيس الاميركي مؤمنا به، فقد دعا ترامب الجمهوريين والديمقراطيين الى العمل معا تحت سقف الكونغرس وانتقالا الى الكونغرس اللبناني، فإن العمل التشريعي سيكون عنوان الاسبوع المقبل ومفتاح عودة الرئيس الحريري الذي سيقطع اعتكافه للمشاركة في الجلسات العامة وبالتشريع المنجز.

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث الى قناة الجديد أن هناك مطالبات لدعم الاقتصاد في العام المقبل ومنها للإسكان ولا تشكل مخاطر على الاستقرار النقدي، واضاف: ليس لدينا حلول لقضايا الاسكان لانها ليست من مهماتنا وكشف سلامة أن المصرف المركزي يسيطر على السيولة والوضع النقدي، وأن كل القروض الانتاجية باتت بالعملة الاجنبية لكن قروض الاسكان هي بالعملة المحلية وعن نفاد الاموال بعد شهر ونصف من الان اعلن سلامة ان ان هناك اتفاقا مع وزارة المالية في شأن اليورو بوند والمصرف المركزي تعهد ونفذ ، وحرص سلامة على الاشارة الى أن مؤتمر سيدر لن يكون لسد عجز الخزينة والحديث الكامل للحاكم رياض سلامة تشاهدونه بعد هذه النشرة مباشرة.