مقدمة نشرة أخبار الـ “LBCI” المسائية ليوم الأربعاء في 09/01/2019

كلما داويت عاصفة، هبت عاصفة. وليس بالضرورة أن تكون طبيعية بل يمكن أن تكون سياسية.

إنحسرت نورما فهبت عاصفة “هنيبعل” من دون أن تنكفئ عاصفة التأليف وعاصفة القمة العربية.

نورما انحسرت فخلفت وراءها نعما: من بياض الثلوج إلى غزارة المياه، لكن ككل شيئ في لبنان، لا تكتمل الفرحة، جزء من هذه النعم تحولت الى نقمة وكشفت فضائح بعض أجهزة الدولة وتقصيرها خصوصا لجهة العيوب الفاضحة في إنجاز الأعمال من قبل الكثير من المتعهدين: فلا زفت بقي سالما، ولا حائط دعم إلا وكان بحاجة إلى دعم، ولا أنفاق سلمت من الغرق، ولا طرقات في محاذاة الأنهر لم تغرق بالمياه.

ويمكن القول بكل صدق وشفافية:المطلوب فتح ملف المتعهدين وإنجاز الأعمال: كيف لطرقات تم تزفيتها منذ تسعة أشهر، وتحديدا في موسم الإنتخابات، تجرف الأمطار زفتها؟ هل بقي متر مربع على طرقات لبنان ولم يلحقه “الزفت الإنتخابي”، فكيف طار هذا الزفت حتى قبل ان تترجم مفاعيل الإنتخابات بحكومة جديدة؟

التقصير واضح وفاضح، ولو كنا في دولة تحترم نفسها لكانت نورما طيرت رؤوسا، لكن نورما “تلبننت” في لبنان، فأصبحت المساءلة والمعاقبة وجهة نظر. ومع انحسار نورما تعود المدارس على فتح أبوابها غدا.

من نورما إلى عاصفة “هنيبعل” سجال من العيار الثقيل بين وزير العدل سليم جريصاتي والنائب على بزي من كتلة الرئيس نبيه بري، أستخدمت فيه أقذع العبارات من مثل “فرمان” التي استخدمها بزي في معرض رده على وزير العدل، فهل يخفي هذا السجال الإحتقان المتصاعد بين بعبدا وعين التينة أو بين التيار الوطني الحر وأمل؟ جزء من هذه العاصفة يتعلق ايضا بالقمة العربية، ففيما كل الاستعدادات جارية لعقدها في موعدها، تتلاحق مواقف عين التينة بوجوب تأجيلها لسبب ظاهر هو عدم وجود حكومة وسبب ضمني هو عدم دعوة سوريا إليها.